تخطى إلى المحتوى

عن عماد البحيري

المصداقية الصحافية

ما وراء الكلمة

بدأت رحلتي المهنية في مصر، من قلب غرف الأخبار والقنوات المحلية، حيث تشبّعت بشغف الصحافة وبمسؤولية الكلمة. لم أكن أبحث عن الشهرة أو الظهور، بل كنتُ أحلم بوطنٍ حر، تُصان فيه كرامة الإنسان، وتُحمى فيه الكلمة، وتعيش فيه الأجيال القادمة في ظل حرية، وعدالة، وديمقراطية حقيقية.

في عام 2014، وبعد تضييق متزايد على الصحفيين في مصر، غادرتُ وطني إلى تركيا، حيث التحقت بقناة الشرق لأواصل رسالتي الإعلامية. هناك، أصبحت الشاشة منبري اليومي، وامتدّ حضوري إلى منصّات التواصل مثل يوتيوب و تويتر، حيث كنت أقدم تحليلات وبرامج تعكس نبض الشارع المصري وتكشف ما يُخفى عن الناس.

لكن هذا الطريق لم يكن بلا ثمن.
فمنذ مغادرتي، واجهتُ قضيتين سياسيتين صدر فيهما حكمان غيابيًا وصلت إلى السجن المؤبد، فقط لأني اخترتُ أن أقول الحقيقة. ومع ذلك، لم تنطفئ الكلمة… ولم يتغير حلمي. ما زلتُ أؤمن أن الحرية تستحق، وأن الديمقراطية ليست رفاهية، وأن الشعوب لا تُهزم طالما بقيت أصواتها حيّة.


رؤية ورسالة

رسالتي الإعلامية بدأت من فكرة بسيطة:
أن يكون للإنسان صوت… وللحقيقة مكان… وللوطن فرصة جديدة.

رؤيتي أن يرى المصريون يومًا وطنهم حرًا، ديمقراطيًا، يحترم حقوق الناس، ويحفظ كرامتهم، ويتيح لهم أن يعيشوا بلا خوف، وأن يعبروا بلا قيود.
أنا لا أدعو إلا لما كتبته الدساتير وأقرته الإنسانية:
الحرية، العدالة، الشفافية، وحق كل مواطن في معرفة الحقيقة.

هذا الموقع ليس مجرد أرشيف إعلامي، بل منصة للتحليل، والرأي، والوثائق.
مكان يجمع فيه الزائر:
• مقالات مكتوبة
• حلقات تلفزيونية سابقة
• فيديوهات على يوتيوب
• أرشيف التغريدات والتحليلات التي نشرت على X
• وشهادات موثقة حول القضايا التي أواجهها وقضايا وطننا الأكبر

رسالتي واضحة:
أن تبقى الحقيقة مرئية… وأن يبقى الصوت حيًا مهما كان الثمن.


اكتشف المزيد

المساحة المفتوحة

هذا الموقع هو مساحتي المفتوحة… مساحتي الحرة.
بعد سنوات من العمل على الشاشة، ووسط تزايد التهديدات، والاعتقال الإداري في تركيا عام 2024، وتعرّضي لخطر الترحيل القسري إلى مصر، أصبحت هذه المنصة ضرورة، لا مجرد اختيار.

هنا، أكتب مقالاتي، أسجل رواياتي، وأوثّق ما حدث وما يحدث الآن.
هنا أنشر مقدرات التحليل السياسي والاجتماعي التي قُدمت على التلفزيون، وأعيد فتح النقاشات التي حاول البعض إسكاتها.
هنا تصبح الكلمة وطنًا بديلًا… ومساحة مقاومة… وصوتًا لا يمكن مصادرته.

أكتب لأن الحقيقة حق.
وأكتب لأن الصمت جريمة.
وأكتب لأن الحلم لم يمت.

تصفح المقالات

الصحافة الإنسانية

قصة بدأت من فكرة

بدأت حكايتي من فكرة صغيرة: أن تكون الصحافة طريقًا لخدمة الناس، لا لخدمة السلطة.
منذ بداياتي على القنوات المصرية، إلى عملي في قناة الشرق بعد 2014، إلى ظهوري على المنصّات الرقمية أمام ملايين المشاهدين، حملت نفس الفكرة… نفس الحلم… نفس الرسالة.

لكن حين تتحول الكلمة إلى تهديد للأنظمة القمعية، يتحول الصحفي إلى هدف.
هكذا بدأت قصتي مع القضايا السياسية، والأحكام الغيابية، وضغوط الأجهزة الأمنية على عائلتي في مصر، وصولًا إلى اعتقالي في تركيا عام 2024 ومحاولة ترحيلي قسرًا.

ومع ذلك… ما زالت الفكرة حيّة.
وما زالت القصة تُكتب.
لأن الحلم أكبر من الخوف… ولأن الحرية تستحق… ولأن المستقبل لا يصنعه الصامتون.

هذه رحلتي… وهذه قصتي… وهذا مكاني الذي أواجه به الظلام بالنور، والخوف بالكلمة، والمستقبل بالأمل.