تخطى إلى المحتوى

حقيقة تسريب واقعة قسم الإسماعيلية: عماد البحيري يكشف المستندات ويرد على المشككين

في ظل حالة الجدل الواسعة التي أثارها الانفراد الأخير المتعلق بواقعة التجاوز داخل قسم شرطة الإسماعيلية، خرج الإعلامي عماد البحيري في فيديو جديد عبر قناته الرسمية ليوضح الحقائق الغائبة، ويرد بالمستندات والتواريخ على محاولات التشكيك في مصداقية ما تم نشره، مؤكداً أن القضية ليست مجرد سبق صحفي، بل هي مرآة تعكس واقعاً مريراً.

الرد على مزاعم “القصة القديمة”

أكد عماد البحيري أن ما تم تداوله من قبل البعض حول كون الواقعة قديمة هو أمر عارٍ تماماً عن الصحة. وأوضح أن المستندات التي حصل عليها ونشرها صادرة رسمياً عن وزارة الدفاع ووزارة الداخلية بتاريخ 14 ديسمبر 2023، أي أنها تعود لنفس الأسبوع الذي نُشر فيه الفيديو.

وأشار البحيري إلى أن البعض يحاول “الفذلكة” أو الادعاء بمعرفة معلومات غير دقيقة، لكن الحقيقة الثابتة هي أن هذا الأمر حدث مؤخراً، مؤكداً التزامه بالمهنية من خلال التأكد من المصادر قبل النشر، بخلاف الكثيرين الذين نقلوا هذا الانفراد دون الإشارة إلى مصدره الأصلي.

توثيق الانفراد: رسائل صوتية ومصادر من قلب المؤسسة

لم يكن الانفراد مجرد استنتاجات، بل استند البحيري إلى مصادر مؤكدة من داخل القوات المسلحة. وأوضح أنه لم يخرج للحديث إلا بعد التأكد من أكثر من مصدر، حيث وصلت إليه رسائل صوتية من ضباط بالجيش ومستندات رسمية صادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية.

وذكّر البحيري المشاهدين بمواقفه السابقة التي أثبتت الأيام صحتها، مثل حديثه قبل سنوات عن الخلاف بين السيسي ومحمد زكي وأسامة عسكر، وهو الخلاف الذي كان السيسي قد هدد البحيري بسببه صراحة في خطاب سابق بالإسكندرية،. وأوضح أن تلك الخلافات، سواء القديمة أو الحالية، هي صراع على النفوذ والمصالح داخل السلطة وليست من أجل الوطن أو الديمقراطية.

جوهر القضية: إذا كان هذا حال الضابط، فما بال المواطن؟

أوضح عماد البحيري أن الهدف من نشر هذا التسريب ليس القول بأن الجيش والشرطة في حالة حرب شاملة، فكلاهما يدرك دوره جيداً، والشرطة تعلم تماماً حدود التعامل مع الجيش،. ورغم أن التاريخ سجل حوادث سابقة، مثل واقعة تحطيم أفراد من الجيش لقسم شرطة في المقطم خلال عهد مبارك، إلا أن الواقعة الحالية لها دلالة أعمق.

الرسالة الأساسية التي أراد البحيري إيصالها هي:

• إذا كان ضابط الجيش قد تعرض للإهانة والضرب والسب بألفاظ تمس كرامته وكرامة المؤسسة العسكرية داخل قسم الشرطة، فما الذي يمكن أن يحدث للمواطن العادي؟،.

• التجاوزات التي حدثت وصلت إلى حد توجيه إهانات نابية للضابط وللقوات المسلحة من قبل أفراد في القسم.

رد حاسم على “اللجان الإلكترونية”

وفي ختام حديثه، وجه البحيري رسالة حادة للمشككين واللجان الإلكترونية الذين يحاولون النيل من مصداقيته، متسائلاً عن سبب متابعتهم له إذا كانوا يعتبرونه “عديم المصداقية”. وأكد أن ما يهمه هو كشف الحقائق التي يحاول النظام إخفاءها، مشدداً على أن هذه الحوادث تثبت أن ما يسمى بـ “دولة القانون” هي مجرد شعارات، بينما الواقع يشهد تجاوزات تطال حتى أبناء المؤسسات السيادية.

——————————————————————————–

إن ما كشفه عماد البحيري في هذا الانفراد يضع النقاط على الحروف فيما يخص العلاقة المعقدة بين أجنحة السلطة، ويفتح الباب مجدداً للتساؤل عن حقوق الإنسان في مصر، ليس فقط للمعارضين، بل لكل من تطأ قدماه أقسام الشرطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *