تخطى إلى المحتوى

الصحفي المصري عماد البحيري يواجه خطرًا داهمًا بعد حكمين سياسيين بالسجن المؤبد وتهديد بالترحيل من تركيا

المقدمة

يعيش الصحفي والإعلامي المصري عماد البحيري وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة، بعد أن صدر ضده حكمان غيابيّان بالسجن في مصر على خلفية قضايا سياسية، ويواجه الآن احتمال ترحيله من تركيا حيث يقيم منذ سنوات ويواصل عمله في الإعلام الحر.


الخلفية

يُعد عماد البحيري من أبرز الصحفيين المصريين العاملين في الإعلام الحر منذ أكثر من عشرين عامًا، عُرف ببرامجه وتحليلاته السياسية التي تناقش قضايا المجتمع وحقوق الإنسان.
وكحال العديد من الصحفيين المستقلين في مصر، أصبح هدفًا للملاحقات الأمنية والقضائية التي تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة المنتقدة للسلطة.


القضيتان الموجهتان ضده في مصر

ظهر اسم عماد البحيري في قضيتين أمنيتين أمام محاكم الجنايات المصرية:

  1. القضية رقم 1102 لسنة 2017 – أمن دولة (2018):
    وُجهت إليه اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة» و«الانضمام إلى جماعة محظورة»، وصدر ضده حكم غيابي بالسجن 15 عامًا.
  2. القضية رقم 143 لسنة 2022 كلي القاهرة الجديدة (والمقيدة برقم 773 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا):
    في 21 مايو 2023 أصدرت المحكمة حكمًا بـ السجن المؤبد على البحيري وعدد من الإعلاميين، من بينهم حمزة زوبع، بتهمة «نشر أخبار كاذبة» و«إدارة منصات إعلامية تابعة لجماعة محظورة».
    وقد نُشر الخبر في عدد من الصحف المصرية مثل فيتو وصدى البلد.

تُعد هذه القضايا نموذجًا متكررًا في مصر، حيث تُستخدم تهم «نشر الأخبار الكاذبة» و«الانضمام لجماعة» كأداة لقمع الصحفيين المستقلين والناشطين الحقوقيين.


الحياة في المنفى والتهديد الجديد

بعد الإنقلاب العسكري المصري ٢٠١٣، انتقل عماد البحيري إلى تركيا حيث واصل عمله الإعلامي كمقدم برامج وصحفي حر.
لكن في منتصف عام 2024 تم احتجازه من قبل السلطات التركية بدعوى مخالفات إدارية، وهو الآن يواجه احتمال الترحيل القسري إلى مصر، حيث يواجه خطرًا حقيقيًا بالتعذيب أو الإخفاء القسري أو حتى الإعدام.


الاضطهاد الأسري في مصر

تعرضت عائلة البحيري في مصر لضغوط وتهديدات مستمرة، حيث تم استجواب بعض أقاربه وإجبارهم على الإدلاء بشهادات ضده، بينما تعرض آخرون للسجن أو الفصل من وظائفهم.
ويأتي ذلك ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها السلطات المصرية ضد أسر الصحفيين المنفيين والمعارضين.


نداء عاجل إلى المجتمع الدولي

يُوجه عماد البحيري نداءه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، مطالبًا بـ:

  • تجديد جواز سفره المصري عبر قنوات إنسانية آمنة تتيح له الانتقال القانوني إلى بلد ثالث؛
  • توفير حماية أو لجوء إنساني عاجل تحت مظلة الأمم المتحدة؛
  • التحرك الدولي والإعلامي لمنع ترحيله وضمان سلامته الشخصية.

وقد تواصل بالفعل مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (OHCHR)، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا (UNHCR Turkey)، ومراسلون بلا حدود (RSF)، ولجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش.


صوت للصحافة الحرة

لم يُتهم عماد البحيري يومًا بأي عمل عنيف أو غير قانوني، بل كرّس مسيرته لنقل الحقيقة وإتاحة مساحة للرأي والرأي الآخر.
قضيته اليوم تُجسد واقعًا مأساويًا يعيشه الصحفيون في العالم العربي، حيث يُعاقب الصحفي على كلمته، ويُحاصر الإعلام الحر بين السجون والمنفى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *